مركز الثقافة والمعارف القرآنية

565

علوم القرآن عند المفسرين

4 - سمو الروح في القرآن الكريم ، فهو ليس كتاب قصص أو تسلية ، أو أدب أو حكمة أو فلسفة ، أو تاريخ أو اجتماع ، وإنما هو خلاصة لكل ما في الحياة من ثقافة وحقائق . ويزيد على ذلك بأنه منهج كامل للحياة الروحية والاجتماعية والبشرية الكاملة الصحيحة السليمة ، وما أجدرنا أن نقول : إنه كتاب الانسانية كافة . 5 - جلال أثره الأدبي في لغة العرب وأدبهم ، وفي حياتهم ، وفي حياة المسلمين والعالم . 6 - خلوده على مر الأيام والأمكنة والعصور ، وعجز الناس عن معارضته ، مع أنه تحدى ولا يزال يتحدى الناس كافة ، ومع ما يشتمل عليه تاريخ العالم من أفذاذ المفكرين والأدباء والبلغاء . 7 - بساطة أسلوب القرآن الكريم ووضوحه وجماله وقوته وجزالته وعذوبته . 8 - شرف معانيه ، وسمو حكمه ، وجلال دعوته ، وصدق حجته ، وعمق منزعه ، وعلو تصويره . 9 - والدليل الأخير على الإعجاز هو عظمة أغراضه ومقاصده ، ورفعة مراميه ومناحيه ، وعبقرية غاياته ورسالته ، وتوجيهه البشرية كافة إلى حياة جديدة فيها الأمل والسعادة ، والأمن والسّلام ، والخير المطلق ، والإخاء والحق والعدالة والحرية والمساواة بين الناس ، وصدق الله العظيم حين يقول : تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ ، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً « 1 » » « 2 » . قال الزحيلي : ومظاهر الإعجاز أو أوجه الإعجاز كثيرة : منها ما يخص العرب في روعة بيانه وبلاغة أسلوبه وجزالة ألفاظه أو نظمه ، سواء في اختيار الكلمة القرآنية أو الجملة والتركيب ونظم الكلام ، ومنها ما يشمل العرب وغيرهم من عقلاء الناس بالإخبار عن المغيبات في المستقبل ، وعن الماضي البعيد من عهد آدم عليه السّلام إلى مبعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبالتشريع المحكم الشامل لكل شؤون الحياة العامة والخاصة . وأكتفي هنا بإيجاز مظاهر الإعجاز وهي عشرة كما ذكر

--> ( 1 ) سورة الفرقان : آية 25 . ( 2 ) تفسير القرآن الحكيم للخفاجى ج 1 ص 30 - 42 .